الشيخ محمد الصادقي الطهراني

153

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

كبيره للثانية ، وفي الأولى يساعدها أو ينضم إليها أو يستجيبها ويحرضها سائر سواعد الكفر والفساد في المعمورة ، لا سائر اليهود والنصارى وسواهم من الكفار والملاحدة والمشركين فحسب ، بل ، وممن يتسمون المسلمين وأيضاً : من دويلات خليجية أماهيه التي هي ويلات على الإسلام والمسلمين العائشين تحت نيرهم ، وكما نراهم يساعدون البعث الكافر ضد إيران المسلمة التي رفعت ولأول مرة في تاريخ الإسلام - / راية الجمهورية المجيدة الإسلامية ، فجند الكفر جنوده من مشارق الأرض ومغاربها على الحدود العراقية الإيرانية ولكي يربح صِدام صدام على هذه الجمهورية المباركة وتتخلص من حكم الإسلام الصارم « 1 » . « فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولَاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَاداً لَنَا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُوا خِلَالَ الدِّيَارِ وَكَانَ وَعْداً مَفْعُولًا » ( 5 ) . وعد الأولى هو موعد الانتقام منهم في المرة الأولى من إفسادهم العالمي ، حيث تشمل زبانيته مشارق الأرض ومغاربها . وعلنا نعيش الآن في وعد الأولى ، في بداية قضينا فيها على المكية الجبارة في إيران ، وأخذنا في محاربة المستعمرين شرقيين وغربيين فأرسلوا علينا ذنباً من أذنابهم أحمق وأشرس عملائهم « صدام » . يا ترى من هم « عباداً لنا » غيرنا ومن يلحق بنا ويستجيبنا من المسلمين الغيارى الأحرار ؟ هل هم بعدُ بخت النصر الوثني مع جنوده الوثنيين أم هم من خيرة عباد اللَّه الصالحين ؟ . إن هذه الصيغة سائغة لعباد اللَّه الخصوص ، مصوغة لمن يختصون عبوديتهم وعبادتهم

--> ( 1 ) ) . لقد جاءتنا أنباء موثقة من جيشنا الباسل الإسلامي في المحمرة : خونين شهر ، وسواها من الحدود الإيرانية العراقية أن المساعدات في شتى الحاجيات الحربية تأتي للعراق من ( 106 ) دولة ، وأن المحاربين في خطوط النار ضد الجمهورية الإسلامية الآن من ( 25 ) دولة شرقية وغربية . ونقل لي جماعة من هؤلاء أننا أسرنا في المحمرة ( 35 ) منهم وكانوا من ( 17 ) دولة كمصر والأردن والسعودية والمغرب وأمريكا وأنكلترا وروسيا وفرنسا وإسرائيل . . . . ، وأن المحاربين الإردنيين في الجبهات بلغوا زهاء 40000 نفراً ، وهكذا يجند الكفر جنوده ضد جمهوريتنا ، اللهم أنصرنا عليهم بالمهدي وآبائه الطاهرين عليهم السلام